خلال ختام منتدى الشباب الإسلامي وبمشاركة ممثلي 56 دولة

خلال ختام منتدى الشباب الإسلامي وبمشاركة ممثلي 56 دولة

دعوة لإنشاء هيئات رقابية شبابية لمكافحة الفساد

  • إنشاء مراكز تدريب لتطوير مهارات الشباب
  • ايهان: الدفاع عن مصالح الشباب أهم أولوياتنا
  • الكبيسي: المنتدى يسهم في نقل العمل الشبابي من الخطاب إلى الفعل

 

الدوحة – الراية:

اختتمت مساء أمس فعاليات منتدى الدوحة للشباب الإسلامي، وذلك ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، تحت شعار “الأمة بشبابها”، بمشاركة وفود شبابية من 56 دولة من العالم الإسلامي من بينهم 20 شاباً من قطر. وحضر الحفل الختامي سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة والسيد طه إيهان رئيس منتدى التعاون الإسلامي للشباب، وعدد من مسؤولي وزارة الثقافة والرياضة، حيث تم خلال الحفل توزيع شهادات التقدير على المشاركين من مختلف دول العالم الإسلامي. وأقيم المنتدى بالتعاون بين وزارة الثقافة والرياضة ومنتدى شباب التعاون الإسلامي، الذراع الشبابية لمنظمة التعاون الإسلامي، في الفترة من 7 وحتى 11 يوليو الجاري وبإشراف وتنظيم مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، وناقش على مدى خمسة أيام عدداً من المحاور وأهمها الشباب والرهان على التنمية المستدامة، والحوكمة الرشيدة والشفافية لدى الشباب والشباب ووسائل التواصل الاجتماعي، والمحاكاة الدبلوماسية، وتضمّنت أعماله عدداً من الورش التدريبية والجلسات الحوارية والمداخلات العلمية بهدف خلق مساحة للشباب للتعبير عن أنفسهم وآرائهم حول عدد من القضايا التي تستحوذ على اهتمامهم.

توصيات الشباب

وأوصى الشباب المشاركون في نهاية المؤتمر بعدد من الاقتراحات تبعاً لكل محور من محاور المنتدى ففي محور الحوكمة الرشيدة والشفافية لدى الشباب، دعا المشاركون إلى تعزيز مكافحة الفساد داخل مؤسسات المجتمع المدني عبر القيام بحملات إعلامية في وسائل التواصل الاجتماعي، وإنشاء هيئات رقابية شبابية تعنى بنشر ثقافة النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، والعمل على تكوين مراصد وطنية ومحلية يقودها الشباب لتعزيز الشفافية والنزاهة في إدارة الشأن العام، إضافة إلى دعم المُبادرات الشبابية في مجالات الحوكمة الرشيدة والشفافية داخل المؤسسات الشبابية.

وفي محور: الشباب والرهان على التنمية المُستدامة دعا المشاركون إلى تعزيز ثقافة التنمية المستدامة لدى الشباب عن طريق إنشاء مراكز تدريب لتطوير مهارات الشباب في مجال بعث المبادرات الشبابية ذات الأثر المجتمعي، وتأسيس رابطة نسوية لتأهيل وتدريب النساء للمشاركة في إدارة الشأن العام وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإطلاق استشارات وطنية حول الإطار التشريعي الموجّة للشباب حديث التخرّج والالتحاق بسوق العمل بهدف تحقيق مُقترحات الشباب المُتصلة بالتنمية المستدامة، فضلاً عن إنشاء لجان متابعة لتقييم خطط واستراتيجيات المُبادرات الشبابية في مختلف مجالات التنمية المستدامة. أما المحور الثالث: الشباب ووسائل التواصل الاجتماعي: فأوصى المشاركون بإنشاء تقنية تواصل اجتماعي تندمج فيها المنصّات الرقمية تحت رقابة الأمم المتحدة وتستخدم لجمع التبرّعات ودعم الحملات الخيرية والتطوعية عبر العالم الإسلامي والعمل على وضع برامج توعوية لترشيد استعمال وسائل التواصل الاجتماعي بمشاركة المختصين والإعلاميين، وتطوير برامج تدريبية للتربية على قيم المواطنة والانتماء ودعم المسؤولية المجتمعية من خلال منصات التواصل الاجتماعي، ودعم المساواة بين الجنسين والعمل على تمكين المرأة في مختلف المجالات على شبكات وسائل التواصل الاجتماعي. وأعرب الشباب المشاركون في البيان الختامي للمنتدى عن شكرهم وتقديرهم لدولة قطر ممثلة بوزارة الثقافة والرياضة على كرم الضيافة وحُسن الاستقبال والتنظيم المحكم لفعاليات المنتدى وأهمية مُخرجاته والتوصيات العملية التي انبثقت عنه، مُبدين إعجابهم بمظاهر التقدم الحضاري والتطور الذي تشهده دولة قطر والمكاسب التي يتمتع بها شبابها، متمنين لها دوام الرخاء ومواصلة مسيرة البناء والتشييد بسواعد وأفكار الشباب.

مشاركة فعّالة

وقال حسين راشد الكبيسي مدير إدارة الشؤون الشبابية في كلمته خلال الحفل الختام: لقد تميّز المنتدى بمشاركة فعّالة وثرية من طرف مجموعات العمل من الشباب الإسلامي المُشارك وذلك بحضور متميز لعدد من الخبراء والباحثين والمدرّبين الذين ساهموا في إثراء النقاش وفق منهجية تفاعلية بهدف نقل العمل الشبابي الإسلامي من مرحلة الخطاب إلى مرحلة الفعل عبر الاستفادة من التجارب المتبادلة والخبرات البينية المتنوعة. وأشار إلى أن المنتدى قد مثّل فرصة للشباب المشارك للتعرّف على مختلف أوجه التطور الحضاري الذي تشهده دولة قطر ومعالم النهضة الاقتصادية التي تحققت بها والإشعاع الثقافي والتكنولوجي الذي عرفته وكل ما أتاحته هذه التطورات من فرص لدعم استراتيجيات التنمية المستدامة والتكنولوجيا الحديثة وهو ما ساهم في ترسيخ ثقافة الحوكمة والشفافية وكلها حلقات متكاملة في مسيرة التنمية، وقال: إن شباب العالم الإسلامي يحتاج إلى التمكين الذي يمثل في توسيع دائرة المشاركة في الحياة العامة وفي التنمية المستدامة وفي صنع القرار لتلبية تطلعاتهم وتعزيز قدراتهم، ذلك من خلال تحسين جودة التعليم مع ما يتلاءم وحاجات سوق العمل، وضمان الحق في العمل اللائق لهم، معرباً عن أمله في أن تسهم مثل هذه الملتقيات في مزيد من التمكين للشباب الإسلامي لأنهم قادة المستقبل القادرون على إدارة التنمية في مجتمعاتهم وإحداث الفارق في حياتهم وحياة الآخرين.

تضافر الجهود

وقال طه إيهان، رئيس منتدى التعاون الإسلامي للشباب الذراع الشبابية لمنظمة التعاون الإسلامي: إن هذا يوم تاريخي من أيام العمل الشبابي في العالم الإسلامي حيث تضافرت جهود منتدى التعاون الإسلامي للشباب ووزارة الثقافة والرياضة بدولة قطر لتقديم رسالة إلى شباب العالم تسهم في تنمية وتطوير المجتمعات الإسلامية، موضحاً أن من أهم أوليات المنتدى عبر الفعاليات التي ينظمها مع الدول الأعضاء هي الدفاع عن مصالح الشباب، ودعم التنمية المستدامة، ووضع الاستراتيجيات والبرامج والمشاريع الصالحة لتعزيز التعليم تعزيز القيم الأخلاقية للجيل الشاب، ونبذ العنف والتطرف، فضلاً عن تعزيز ريادة الأعمال. وأبدى إيهان سعادته بما قدّمه الشباب خلال المنتدى من مُحاكاة دبلوماسية راقية، مؤكداً أنهم قدّموا محاكاة لاجتماع وزراء الخارجية في منظمة التعاون الإسلامي بما ينم عن دبلوماسيين واعدين مستقبلاً، داعياً المشاركين إلى نقل خبراتهم التي استفادوها خلال المنتدى إلى بلدانهم. وأضاف أن منتدى التعاون الإسلامي للشباب لديه مشاريع وأفكار لتمكين الشباب وتعزيز ريادة الأعمال، مؤكداً استعداد المنتدى للتعاون مع السلطات المعنية في دولة قطر لوضع برامج ومشاريع تعمل على تحسين وضع الشباب في العالم الإسلامي، لافتاً إلى أن اختيار دولة قطر لهذا الدور يأتي كونها لديها تجارب خلاقة في المجال الشبابي ورسالة تنموية للشباب يمكن أن تكون مُلهمة لدول أخرى.

برنامج حافل

وشهد الحفل عرض عدد من الأفلام التسجيلية منها ما رصَدَ أهم القضايا الشبابية وطموحاتهم في العالم الإسلامي، وآخر حول الثقافة في قطر وثالث يلخّص أعمال المنتدى. وكان اليوم الختامي قد شهد جلسات مُحاكاة لصياغة القرارات واعتماد مشاريع القرارات التي تتم في منظمة التعاون الإسلامي. ونظمت على هامش منتدى الدوحة للشباب الإسلامي زيارات إلى مجموعة من المؤسسات للتعرّف على أهم المعالم الثقافية والرياضية بقطر، ومنها أكاديمية التفوق الرياضي أسباير ومكتبة قطر الوطنية ومتحف قطر الوطني ومتحف قطر الإسلامي ومؤسسة الحي الثقافي كتارا، وقد أبدى المشاركون من مختلف دول العالم العربي والإسلامي إعجابهم بهذه المعالم التي تشهد على النهضة الثقافية والعلمية والعمرانية التي تعرفها دولة قطر في السنوات الأخيرة.