انطلاق فعاليات منتدى الدوحة للشباب الإسلامي

 

 

 

 

انطلقت أمس فعاليات منتدى الدوحة للشباب الإسلامي، ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، تحت شعار «الأمة بشبابها»، وهو شعار الفعاليات على مدار العام. ويُقام المنتدى بالتعاون بين وزارة الثقافة والرياضة ومنتدى شباب التعاون الإسلامي (الذراع الشبابية لمنظمة التعاون الإسلامي)، وبإشراف وتنظيم مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية. ويشارك في المنتدى -الذي يُقام بمركز قطر الوطني للمؤتمرات- قرابة 90 شاباً، يمثّلون 56 دولة من دول العالم الإسلامي، من بينهم 20 شاباً قطرياً. ويناقش المنتدى -الذي يستمر حتى 11 يوليو الحالي- عدداً من المحاور حول الشباب والرهان على التنمية المستدامة، والحوكمة الرشيدة والشفافية لدى الشباب، والشباب ووسائل التواصل الاجتماعي، والمحاكاة الدبلوماسية.
وبدأت أمس فعاليات المنتدى بورشة عامة بعنوان «الحوكمة الرشيدة والشفافية لدى الشباب»، شارك فيها كل من أمل الكواري مدير إدارة الرقابة والتطوير في هيئة الشفافية، وحسين إبراهيم الحاج مسعود الخبير بإدارة التخطيط والجودة في وزارة الثقافة والرياضة، وحسين محمود حسن مدير إدارة التعاون الدولي بالوكالة.
وتناولت هذه الورشة تعريفات بمفاهيم الحوكمة الرشيدة والشفافية العامة، وأهم ما يطرحه المنتدى من أفكار للخروج بنتائج نتيجة العصف الذهني.
وتناولت الورشة الاتفاقيات الدولية التي تضمن تحقيق الشفافية بين الدول، وإن كانت هناك بعض المشكلات الناتجة عن انتقال أموال الفساد من دولة إلى أخرى؛ ما يترتب عليه استغراق وقت كبير لاسترداد هذه الأموال التي قد تستغرق 13 سنة.
وطالب المتحدثون بضرورة إذكاء الوعي وإنفاذ القانون وتمكين الشباب؛ لأنهم أكثر الفئات تضرراً من الفساد نتيجة ضياع فرص التعليم أو الوظائف بسبب الفساد والمحسوبية أحياناً.
وأكد المتحدثون أن دولة قطر لديها استراتيجية واضحة لمكافحة الفساد تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في ما يخص الشفافية، فضلاً عن تعزيز كفاءات الموظفين.
وعقب الورشة الافتتاحية، عُقدت ثلاث جلسات نقاشية للمشاركين، حيث ناقشت الجلسة الأولى دور الشباب في ترسيخ ثقافة الحوكمة الرشيدة.
وقال خالد المهندي -الاستشاري والمدرب في التنمية الذاتية، الذي أدار الورشة- إن هذه الورشة تضمنت رسالة الإمام علي بن أبي طالب -كرّم الله وجهه- إلى حاكم مصر في تلك الفترة، وأخبره في البداية أن أهل مصر رأوا العدل في أسمى تجلياته وعاشوا فترات من الظلم، مشفّعاً الرسالة بتوصيات وطرائق للتعامل مع أهل البلد.
وأضاف أن الهدف من سرد ذكر هذه الرسالة هو تذكير الشباب والجيل الحالي بأن الحوكمة الرشيدة كانت منذ القدم في أنظمة الحكم الإسلامي، كما أعطى بعض النماذج من الحوكمة في الأمم المتحدة.
وأشار المهندي إلى أنه تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات، مراعياً التقارب الجغرافي والقضايا العامة لكل البلدان في آسيا وإفريقيا، لطرح ثلاثة تحديات وإيجاد حلول لها.
كما ناقشت الورشة الثانية الإدارة السليمة للموارد البشرية والمالية في المؤسسات الشبابية.
وقال حسين السيد -مدرب وباحث في مجال التدريب، والمشرف على الورشة- إن الورشة كانت مقسمة إلى ثلاث مراحل: الأولى كانت حول أبرز التحديات التي تواجه المصادر البشرية والمالية في كيفية إدارتها واستثمارها، وكل مجموعة أخرجت عدداً من التحديات والحلول، وفي المرحلة الثانية يُختار أهم ثلاثة تحديات، لنصل في المرحلة الثالثة إلى أن تقوم كل مجموعة فتستخرج 12 تحدياً وحلاً لهذه التحديات.
وأضاف حسين السيد أن هذه الوثيقة سوف تُرفع إلى إدارة المنتدى، وسوف يدور حولها نقاشات ويخرج منها توصيات. مشيراً إلى أن أبرز التحديات التي ركّز عليها الشباب موضوعات الشفافية ومكافحة الفساد وفقدان حسن الإدارة، وهي الموضوعات المتوافقة مع موضوع اليوم الأول من المنتدى وهو الحوكمة، والذي يتناول في الأساس موضوع المساواة والشفافية والعدل، ومن ثم فهم يغطون هذه الجوانب بصور مختلفة. موضحاً أن الجلسة الأولى العامة ساعدت الشباب في ترتيب أفكارهم، مؤكداً أن هؤلاء الشباب هم جيل جديد وأفكارهم مبتكرة ويتمتعون بدرجة عالية من العلم والثقافة، إضافة إلى أنهم قادمون من منظمات شبابية، ومن ثم فلديهم قدرة على الحوار والنقاش بشكل رائع، وما نتطلع إليه من هذه الورش أن نأخذ النخبة من الشباب، وهؤلاء من سيقودون العملية مستقبلاً.
وفي الورشة الثالثة التي جاءت بعنوان النزاهة وتعزيز ثقافة نبذ الفساد، قالت فاطمة الطويل -مسير مساعد في محور المنتدى «الحوكمة الرشيدة والشفافية لدى الشباب والشباب»- عن هذه الورشة: «جاءت الورشة بطريقة العصف الذهني للأفكار التي تخدم المحور، وفي الوقت نفسه تقدّم أطروحات وأفكاراً واضحة لعنوان الورشة لتعزيز ثقافة نبذ الفساد، حيث قُسّم المشاركون إلى خمس مجموعات، كل مجموعة تقدّم ثلاث أفكار جديدة، وأفضل ثلاثة مشروعات تخدم المحور بطريقة شبابية فيها ابتكار وإبداع، بعيداً عن الدراسات التقليدية». مشيرة إلى أنه تم تقسيم المجموعات بطريقة عشوائية؛ لضمان تنوع الثقافات والأفكار والتفاوت في منظور التفكير حول المفاهيم للخروج بأفضل الأفكار.

علي بن سلمان آل ثاني: 20 شاباً وشابة يمثلون قطر

أكد الشيخ علي بن سلمان جبر آل ثاني أن 20 من الشباب والشابات المتميّزين يمثّلون قطر في منتدى الدوحة للشباب الإسلامي، الذي يشارك فيه 90 شاباً من 56 دولة. وأبرز علي بن سلمان أن مشاركة قطر ستكون متميّزة في فعاليات هذا المنتدى وورشه، التي تناقش محاور مهمة تتعلق بالحوكمة الرشيدة والشفافية والشباب والرهان على التنمية المستدامة، كما يناقش المنتدى أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب، ويعقد جلسات للمحاكاة الدبلوماسية، وهي فرصة كبيرة للشباب القطري كي يعرض تجربة دولة قطر الناجحة في العمل الدبلوماسي.
ولفت علي بن سلمان آل ثاني إلى أن دور الشباب القطري هو التعاون مع الشباب المشارك من الدول الأخرى حتى نصل إلى حلول لعدد من القضايا والمشاكل التي نرفع بشأنها توصيات لمنظمة التعاون الإسلامي.

عجايب: المنتدى مساحة واسعة للتعبير

ومن جانبها، قالت عجايب العفيفة، رئيس قسم الاتصال بوزارة الثقافة والرياضة: «إن المنتدى يهدف إلى خلق مساحة للشباب للتعبير عن أنفسهم وآرائهم حول عدد من القضايا التي تستحوذ على اهتمامهم، وهو عبارة عن مساحة لتبادل الأفكار والثقافات». وأضافت أن هناك مشاركات واسعة للشباب في المنتدى والورش تناقش العديد من القضايا المهمة؛ كالقضاء على الفساد، والنزاهة، والحوكمة الرشيدة، بالإضافة إلى قضية المشاركة في وضع الأطر والقوانين للمنظمات والمؤسسات التي تخلق لدى الشباب نوعاً من المبادرة والفعالية في وضع مثل هذه القوانين. وأشارت إلى أن المؤتمر سيخرج بالعديد من النتائج التي يصنعها الشباب أنفسهم، ويستطيعون عبر هذه النتائج إيجاد حلول لمشاكلهم.