الدوحة للشباب الإسلامي يعزز تمكين الشباب وبناء القدرات الريادية

توقع مسؤولون ومشاركون في منتدى الدوحة للشباب الإسلامي، ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، أن يخرج المنتدى بنتائج إيجابية استناداً إلى حجم الاستفادة والتفاعل الحاصل في اليوم الأول للمنتدى ما يعزز من تمكين الشباب وبناء القدرات الريادية، مشيرين إلى الكم الهائل الذي يحصلونه من المعلومات يومياً بالإضافة إلى مشاركة الشباب من بلدان وثقافات مختلفة لمناقشة المشكلات ومحاولات إيجاد حلول لها.

ومن المقرر أن يشمل برنامج المنتدى إطلاع الوفود المشاركة على ملاعب كأس العالم التي تم تشييدها، والأماكن التراثية والمعالم السياحية في الدوحة.

ونوهوا إلى أن الورش التي شاركوا فيها خلال اليوم الأول تحدثت عن الحوكمة الرشيدة، واتفق الحضور من شباب الدول الأفريقية أن أهم التحديات أمام الحوكمة في هذه البلدان هي الآليات التقليدية للتسيير الإداري والبيروقراطية وغياب الإرادة السياسية للإصلاح ومقاومة الفساد، وبالتالي لم يختلفوا قطعاً في تشخيص المشاكل واتفقوا أيضاً على إيجاد حلول لهذه المشاكل.

ودعا شباب مشاركون إلى ضرورة إعداد إستراتيجية كحل لهذه المشكلة وتنفيذها ومتابعتها بمشاركة القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين والأحزاب السياسية على حد سواء، مؤكدين على ضرورة الاستفادة من الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص من أجل تصدير التطور الإداري الذي اكتسبه القطاع الخاص في العالم في عهد الطفرة الرقمية، ونقلها للقطاع العام ليبدأ في التعافي.

وتدور محاور المنتدى حول الشباب والرهان على التنمية المستدامة، والحوكمة الرشيدة والشفافية لدى الشباب والشباب ووسائل التواصل الاجتماعي، والمحاكاة الدبلوماسية، وتصاحب هذه المحاور ثلاث ورش عملية. ويعد المنتدى فرصة لتمكين الشباب من خلال توسيع مجال المشاركة والمبادرة وبناء القدرات الريادية وتعزيز التنوع الثقافي كقيمة تنظم على أساسها المشاريع المشتركة والتعارف بين الشباب من دول وثقافات أخرى.

العفيفة: مساحة أوسع للتعبير وطرح الرؤى 

قالت عجايب العفيفة رئيس قسم الاتصال بوزارة الثقافة والرياضة إن المنتدى يهدف لخلق مساحة للشباب للتعبير عن أنفسهم وآرائهم حول عدد من القضايا التي تستحوذ على اهتمامهم، وهو عبارة عن مساحة لتبادل الأفكار والثقافات.

وأضافت أن هناك مشاركات واسعة للشباب في المنتدى والورش تناقش العديد من القضايا المهمة كالقضاء على الفساد والنزاهة والحوكمة الرشيدة، بالإضافة إلى قضية المشاركة في وضع الأطر والقوانين للمنظمات والمؤسسات والتي تخلق لدى الشباب نوعا من المبادرة والفعالية في وضع مثل هذه القوانين.

ونوهت إلى أن المؤتمر سيخرج بالعديد من النتائج التي يصنعها الشباب أنفسهم ويستطيعون عبر هذه النتائج من إيجاد حلول لمشاكلهم.

مشعل التميمي: تبادل الثقافات المختلفة وبحث الحلول 

عبر مشعل أحمد التميمي ممثل الوفد القطري في منتدى الشباب الإسلامي عن فخره باستقبال وفود الشباب الإسلامي من مختلف الدول والثقافات لأول مرة، والحديث معهم عن الثقافة القطرية، والتعرف على ثقافتهم.

ونوه إلى أن الورشة الأولى ناقشت عددا من المشاكل أبرزها التنمية البشرية والتنمية المالية، ومحاولة إيجاد حلول لهاتين المشكلتين، مشيراً إلى أن مشكلة التنمية البشرية تتلخص في نقص الخبرة والفساد المستشري في هذا المجال.

وتوقع التميمي أن يستفيد الكثير من الشباب من الكم الهائل الذي يحصلونه من المعلومات يومياً بالإضافة إلى مشاركة الشباب من بلدان وثقافات مختلفة للمشكلات ومحاولات إيجاد حلول لها.

ولفت التميمي إلى أن برنامج المنتدى سيشمل إطلاع وفود الدول المختلفة على الأماكن التراثية والمعالم السياحية في الدوحة، واستكشاف الثقافة القطرية، والاطلاع على ملاعب كأس العالم التي تم تشييدها.

بن التارزي: رؤية مبتكرة لحلول المشاكل 

قال فارس بن التارزي، مؤسسة الياسمين للبحث والتواصل في تونس: إن المنتدى مفيد جداً، ويضم آراء مختلفة، ونحن كشباب يجمعنا هم واحد ومشاغل واحدة، وربما رؤية مبتكرة لحلول المشاكل التي تواجهنا ونعيشها كشباب، والتي لا يمكن أن تخرج إلا من الشباب، وهذا هو السبب الرئيسي لتجمعنا في هذا المنتدى، والسبب الثاني هو التعرف على التجارب والمقارنة بينها، والسبب الثالث هو التعريف بتجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، التعريف بهذه الشمعة المضيئة.

وبين أنه ليس هدفهم كتونسيين هو تصدير التجربة التونسية ولكن الهدف نقل التجربة التونسية بموضوعية، وفتح النقد والنقاش للتجربة التونسية والاعتبار من الدروس واستخلاص أخرى مستفادة، مشيراً إلى أن السبب الرابع من المنتدى هو الخروج بعدد من الشراكات والعلاقات والمفاهيم الجديدة والتوصيات العملية التي تخرج من ورش العمل، مؤكداً أنهم سيقومون بحملات مناصرة في تونس بأوراق سياسات حول التوصيات التي سيخرج بها المنتدى، والتنسيق مع الشباب المشارك لتنظيم حملات مناصرة لهذه التوصيات في كل الدول، والتواصل مع البرلمانات والحكومات، من أجل تنفيذ هذه السياسات والتي تعبر عن ضمير الشباب في العالم الإسلامي.

وشدد على أنهم لا يختزلون كل الشباب في العالم الإسلامي ولكن هناك تمثيل من 56 دولة.

ونوه إلى الورشة أن التي شارك فيها خلا اليوم الأول تتحدث عن الحوكمة الرشيدة، واتفقنا مع الحضور من شباب الدول الأفريقية أن أهم الحديات أمام الحوكمة في هذه البلدان هي الآليات التقليدية للتسيير الإداري والبيروقراطية وغياب الإرادة السياسية للإصلاح ومقاومة الفساد، وبالتالي لم نختلف قطعاً في تشخيص المشاكل واتفقنا أيضاً على إيجاد حلول لهذه المشاكل، ومن أهمها هو بلورة إستراتيجيات لطريقة تشاركية للحوكمة، بمعنى أن يشارك في إعداد هذه الإستراتيجية وتنفيذها ومتابعتها القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنون والأحزاب السياسية على حد سواء.

والاستفادة من الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص من أجل تصدير التطور الإداري الذي اكتسبة القطاع الخاص في العالم في عهد الطفرة الرقمية، ونقلها للقطاع العام ليبدأ في التعافي.

الأجنف: دعم الشباب للقيادة في بيئتهم ومجتمعاتهم 

قال هارون الأجنف من ليبيا ويعمل مع منظمات المجتمع المدني إن المشاركة في منتدى الشباب الإسلامي لها فوائد كثيرة أبرزها الحوكمة الجيدة ودور شبكات التواصل الاجتماعي، وغيرها من الدورات المختلفة التي من شأنها بناء القادة الشباب، وإنشاء أعمال وحملات مناصرة لدعم الشباب باتخاذ إجراءات قيادية في البيئة التي يعيشون فيها ومجتمعاتهم، وتمكينهم من صنع القرار وبناء المستقبل الذي يطمحون إليه.

وأكد أنهم كشباب يؤمنون بأنه قد لا يمكن أن نصنع مستقبلا لشبابنا ولكن يمكن أن نصنع شبابا يستطيع أن يصنع مستقبله الذي يريده والذي يعيش من أجله.

ولفت إلى أن أول أيام المؤتمر حققنا نتائج إيجابية في اكتساب مهارات جديدة، وبناء على هذه النتائج المبدئية فإن نهاية المؤتمر ستذخر بالكثير من التشبيكات الجديدة مع نخبة من الشباب الإسلامي في هذه المؤتمر، وستكون فرصة جيدة لبناء أعمال جديدة تضم جميع الشباب الإسلامي من جديد.