الرؤية والرسالة والقيم

​​​​نحو مجتمعٍ واعٍ بوجدانٍ أصيلٍ وجسمٍ سليمٍ

 

يتطلّب بناء رؤية للثقافة والرّياضة .. تفكيراً جماعيّاً .. وتوسيعاً لدائرة المشورة .. واستئناساً بتصوّرات الفاعلين في مجالي الثقافة والرياضة، لذلك، قامت وزارة الثقافة والرّياضة ببلورة الرّؤية .. انطلاقاً من توجّهات الدّولة .. الواردة في خطابات سموّ الأمير .. وبالاعتماد على ما جاء في رؤية قطر 2030 .. ورؤية وزارة الشباب والرياضة .. وبالاستفادة من مقترحات الإدارات التّابعة لها.

الإطار العام للرّؤية :

إن رؤية مكونات الشخصية القطريّة .. التي تسعى الوزارة لتحقيقها في غضون جيل كامل .. واضحة المعالم .. إلاّ أنّها تحتاج إلى ثورة هادئة في مجالي الثقافة والرياضة .. ومتدرّجة بفعل التراكم .. وشاملة لكلّ المجالات.

وتقوم هذه الرّؤية على قيم عرفها القطريّون منذ القديم .. من كرم .. وقلّة الكلام .. وإكثار للعمل .. واحترام للآخرين .. وحسن الخلق، فتمنحهم معنى حياتهم .. في ظروف الحضارة الاستهلاكيّة.

 

هدف الرّؤية :

استنهاض سلوك الفرد : ” مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ  “.

لقد ترك لنا الأجداد تراثاً ثريّاً، وآن الأوان لنستفيد من هذا الثّراء.. بما يتناسب مع زمننا .. فنطوّره .. ونهتدي بثوابته .. ونستمدّ منه عناصر قوّته، حتّى نشكّل ثقافتنا المخصوصة .. ونترك بدورنا تراثا للأجيال القادمة.

وتهدف رؤية وزارة الثقافة والرياضة إلى استنهاض الفرد القطري .. بواسطة الثقافة والرياضة .. لتحقيق منهاج حياتي .. يحدّد فيه الإنسان خياراته والتزاماته .. بفضل إرادته في الابتكار .. والتّغيير .. وصُنع المستقبل. وتقوم هذه الإرادة على مبدأ .. الاختيار والمبادرة .. حتّى لا يكون الإنسان .. كائناً اتّكاليّاً أو سلبيّاً .. بل فاعلاً في مجتمعه.. ومستجيباً لنداء الاستخلاف.

 

مكوّنات الرّؤية :

الوعي .. والوجدان .. والجسم

تقوم الرّؤية على تحقيق مستقبل أفضل للمجتمع القطري، ونقصد بالمجتمع .. مجموع المواطنين الذين تجمعهم روابط مشتركة .. منها .. وحدة التاريخ .. والبيئة .. والمكان .. والتّراث .. والآمال والطّموحات .. والمصالح. وتتكوّن من:  

  • مجتمع واع:” أَفلا يتفكّرُون”

الوعي أساس العمل والمنهاج، ويتّسم بالقدرة على حفظ المعطيات .. والتّقدير .. وسلامة الإدراك، وينبني على ثلاثة مقوّمات:

  1. حفظ المعطيات : استيعاب المادّة الأوّليّة للفكرة.
  2. الفكرة : إيلاء الأهميّة الجوهريّة للفكرة .. حتّى يتحقّق الإدراك العقلي السّليم.
  3. الأسلوب : تنوير الذّهـن .. من خلال إرساء أسلوب تفكير .. يعتمد على الوعي بالبيئة الثقافيّة والاجتماعيّة.

وترتبط .. الفكرة بالتّصوّر .. لأنّه يمكّنها من أن تتحوّل إلى عمل منجز، ولنضرب مثلاً على ذلك : ما فائدة أن يشتري الإنسان الألوان ويحفظها في بيته وهو لا يمتلك فكرة لاستخدام هذه الألوان كي يرسم لوحة، وما فائدة أن يمتلك الفكرة دون أن يكتسب أسلوب الرّسم؟

كذلك يسعى الإنسان إلى امتلاك الفكرة والأسلوب لينجح في رسم لوحة حياته.

  • وجدان أصيل:

  ” لا تجزعي يا رجل فالله عالم  بالسرّ والنيات ثرها زمايل”

الوجدان .. شعورٌ باطنيٌّ .. يتشكّل من خلال تجربة الإنسان الفرديّة أثناء كدحه فـي المجتمع، فتنتابه ألوان من المشاعر .. منها ما يسعده .. ومنها ما يؤلمه، كما يستفيد الإنسان من الوجدان الجماعي .. لأنّه يحمل ذاكرة الأجداد .. التي لا تورّثه المعـارف فحسـب .. وإنّما تورّثه أيضاً الجوانب النّفسيّة، وهي .. مجمل القيم الأصيلة .. مثل .. الصّدق .. البساطة .. التّواضع .. ونُصرة المستضعفين .. وإجارة المستجيرين. 

ويتفرّع الوجدان إلى .. الإحساس .. والتصوّر .. والانتباه .. والخيال، وينمو بنموّ تجربة الإنسان في الحياة، ويساهم في حفظ الوعي .. وبناء حصانته من خلال الضّمير الحيّ، فلا يسمح للوعي بأن يتعارض مع القيم .. أو يبدّل فطرته السليمة.

مثلنا في ذلك .. ما قيمةُ الوعي إذا كانت التّربة التي ينبتُ فيها غير سليمة، أتُراهُ .. ينمو ويكبرُ ويثْمر؟ إنّ الوجدان .. هو التّربة الخصبة التي يُغرس فيها الوعي .. فتحفظه وترعاه، ولو كانت التّربة بوراً .. لما نبتَ الوعيُ، وإن نمى فيها .. فلن يكون إلاّ عبارة عن نباتات شوكيّة.  

  • الجسم السّليم : “إنّ لجسدك عليك حقّا”

لا تكتمل مكوّنات الإنسان إلاّ بالاهتمام بالجسم .. سواء بصحّته .. أو مظهره الخارجي. ولا يمكن للوعي والوجدان أن ينشطا في جسد غير سليم، لأنّهما يحتاجان إلى التّوازن والتّكامل، وصحّة الجسم تتطلّب العناية به .. وفهم متطلّباته .. ورعايته في كلّ مرحلة عُمريّة، كما أنّ الاهتمام بالجسم يشمل الدّعوة إلى زيادة الذّوق الجمالي للإنسان، لذلك فمظهر الجسم يعكس تطوّر ذائقة المجتمع وحرصه على جماليّة الحياة. 

 

القيم المؤسسية

  • الاحترافية: 

يحرص الموظّفون على الالتزام برؤية الوزارة وأهدافها وقيمها. ويلتزمون بأعلى مستويات الاحترافية المهنية في تنفيذ أدوارهم ومسؤولياتهم.

  • الإبداع:

تشجع الوزارة التفكير الخلاق، والسعي لرؤية الأمور من منظور مختلف، بهدف الوصول لحلول وبدائل أفضل.

  • المشاركة:

تعمل الوزارة كفريق واحد يجمعه هدف تحقيق الرؤية، وتضبط سلوكه قيمها.

  • الصراحة:

تحرص الوزارة على تجسيم الصدق في القول والعمل والتزام الموضوعية، ويكون العاملون فيها فوق المصالح الشخصية، كما تعمل على إتاحة المعلومات، والالتزام بمبدأ المساءلة.