حفل انطلاق فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019

 

 

 

تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، شهد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، أمس الأحد الموافق 28 أبريل 2019 حفل انطلاق فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، والتي تنظمها وزارة الثقافة والرياضة، بالتعاون مع منتدى التعاون الإسلامي للشباب ، وبإشراف مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، وتقام تحت شعار “الأمة بشبابها”.

شهد حفل الانطلاق عدد من أصحاب السعادة الوزراء، بالإضافة إلى عدد من أصحاب السعادة الوزراء من الدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى عدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى دولة قطر، ورؤساء بعثات دبلوماسية بالدوحة، وضيوف دولة قطر من كبار الشخصيات بالدول العربية والإسلامية، وممثلين عن منتدى التعاون الإسلامي للشباب ، وحشد كبير من الشباب القطري وشباب من الدول الإسلامية.

تخلل الحفل كلمات لعدد من الوزراء المشاركين، للوقوف على أهم قضايا القطاع الشبابي في الدول الإسلامية، والدور الأساسي للشباب في صناعة مستقبل أفضل يقوم على دعم استراتيجيات التنمية المستدامة للأجيال المقبلة.

انطلاقاً من دعم الشباب وتمكينهم، وذلك على مختلف مستوياتهم، فقد ألقى كلمة وزارة الثقافة والرياضة خلال الحفل السيد سعيد المري، نائب رئيس مجلس إدارة المركز القطري الثقافي الاجتماعي للصم، عبر خلالها عن سعادته باختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 بالإجماع، ما يعكس مكانة دولة قطر في دعمها للشباب ، والحرص الدائم على تمكينهم.

وأبدى سعادة بالغة بأن يكون تنظيم الحفل من جانب الشباب القطري، “والذي أبدى حماسة كبيرة في هذا التنظيم لتخرج الاحتفالية بالشكل الذي يليق بدولة قطر في دعما للشباب، وتعزيز مكانتهم، علاوة على الحضور الفاعل للشباب في جميع الفعاليات التي ستشهدها فعاليات احتفالية الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي على مدار العام”.

وأكد المري أن الفعاليات ستسهم بشكل كبير في تحقيق التقارب الثقافي بين الشباب، علاوة على تبادل الخبرات والأفكار فيما بينهم، لتشكل كل هذه المكونات انطلاقة جديدة للشباب لخدمة أمتهم، وهو الأمر الذي يعزز من الشعار الذي ترفعه الاحتفالية، وهو “الأمة بشبابها”.

 

 هواجس الشباب

تميز الحفل، بمشاركة كبيرة من الشباب ، والذين عبروا في كلماتهم عن الهواجس التي تنتابهم بشأن قضاياهم، إذ طرحوا أفكارهم الخاصة لكيفية مقاربة القضايا الشبابية.

وشهد الحفل تسليم مفتاح الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي للشباب، وذلك في أجواء احتفالية رمزية عبرت عن الدور الريادي للشباب في تنظيم الفعاليات طوال عام 2019. وسوف يبقى هذا المفتاح في الدوحة طوال العام، ليختتم بتسليمه إلى ممثلي الشباب في الدولة المستضيفة لفعاليات عاصمة الشباب الإسلامي عام 2020.

استهدف الحفل تعريف الجمهور والإعلام المحلي والخارجي بفعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي في إطار التعاون بين الدول الإسلامية لتمكين الشباب.

وقد ثمن مشاركون في حفل الافتتاح اختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، مؤكدين استحقاق الدوحة لهذا الاختيار، للدور الكبير الذي تبذله دولة قطر لتمكين الشباب، ودعم ابداعهم وابتكاراتهم.

 

شعار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019

يحيل شعار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، “الأمة بشبابها”،  على دلالة عميقة و يعكس إرادة الدول الإسلامية ورهاناتها في جعل الشباب فاعلاً أساسياً في ترسيخ قيم الوحدة والتعاون والحوار وتمكين الشباب من إدارة الشأن العام وتحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة والواعدة.

ينبع معنى الشعار من التحديات التي تواجه شباب العالم الإسلامي ، وهى التحديات التي تمتد إلى مختلف الحضارات. حيث واجه الشباب الإسلامي على امتداد التاريخ الإسلامي كثيرًا من التّحديات، ومنها التحديات التي جابهها المسلمون الأوائل من الشّباب الذين آمنوا بالرّسالة المحمّديّة، واستمرّ الشباب المسلم منذ ذلك العهد في ترجمة الإيمان بدوره في نهضة الأمّة إلى بطولات في شتّى المجالات بتحمّل المسؤوليّات القياديّة وبالمشاركة في بناء المجتمعات.

ويعزز الشعار من فكرة أنه في كلِّ دورة حضاريّة يَقوم الشباب بدور طلائعي كلّما آمن بأنّ التّغيير يبدأ بتغيير النّفس، وأنّ بناء المجتمعات يقوم على أساس هذا الإيمان الذي يهدف إلى حفظ كرامة الإنسان، خاصة وأن الشباب هم ورثة للمُثل الإسلاميّة العليا التي جعلت الإنسان في أحسن مكانة.

وفي هذا السياق، فإنه لايمكن للشّباب أن يتقدّم ويُحقّق تطلّعاته دون الأخذ بأسباب العلم في جميع المجالات، فيكون تحصيلُ المعرفة واكتشاف أسرار الحياة غاية نبيلَةً، ويكون العمل في سبيلِ الرقيِّ بالمجتمع منْ صَالِحِ الأعمالِ.

كما يؤكد الشعار أن شباب العالم الإسلامي المؤمن بقيم العدل، قادرٌ على الاستفادة من  الفرص التاريخيّة التي تدعوهُ إلى الإبداع في جميع مجالات الحياة، فالمجتمعات الإسلاميّة تحتاج إبداع شبابها وطاقتهُ في تحقيق الازدهار.

ويعكس الشعار حرص الدوحة على أن تكون بيئة مناسبة للتعارف بين الشباب والتفاعل حول أمّهات القضايا التي تشغله، ولتفعيل شُروط التمكين من أجلِ حياةٍ كريمة للمجتمعات الإسلاميّة لأنّ الأمّة بشبابها. 

 

فعاليات متنوعة 

تتنوع الفعاليات المرتقبة بمناسبة اختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 بين عدد من الأنشطة والبرامج والمهرجانات الشبابية في العاصمة الدوحة على امتداد هذه السنة، بمشاركة وفود شبابية من مختلف الدول الإسلامية، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الشباب للتحاور حول العديد من القضايا الراهنة، ومناقشة مجموعة من المشاريع والتجارب الشبابية الرائدة، بهدف استلهام العبر وتبادل التجارب والخبرات.

وتستهدف هذه الفعاليات تحقيق التناغم مع إستراتيجية وزارة الثقافة والرياضة، القائمة على تمكين الشباب بإسناد تخطيط وتنفيذ وإدارة الأنشطة والبرامج المقترحة لهم، دعماً لقدراتهم وتمكينهم في إدارة الفعاليات ودفعاً لهم لمزيد من العطاء والتفاني في خدمة الوطن .

 

تعزيز مكاسب دولة قطر

من جانبه، أكد السيد حسين بن راشد الكبيسي، مدير إدارة الشؤون الشبابية، أن حفل إطلاق “الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي للعام  2019 يمثل حدثًا مميّزا في هذا السياق التاريخي الذي يعبّر فيه شباب قطر عن دورهم في تعزيز مكاسب الدّولة وتحمّل مسؤوليتهم في مواصلة بناء تقدّمها، وتأتي الفعاليّة تحت شعار: “الأمة بشبابها” لتبرهن على الدور الموكول للشباب في نهضة المجتمعات الإسلاميّة، واعتماد الدول الإسلامية على الشباب باعتباره فاعلاً أساسياً في ترسيخ قيم الوحدة والتعاون والحوار من خلال تمكينه من إدارة الشأن العام وتحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة.

وقال إن وزارة الثقافة والرياضة وفرت كافة إمكاناتها وخبراتها وتجاربها من أجل تنظيم مميز لفعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، وذلك بإشراف وتنظيم مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية. “وستتضمّن فعاليّة العاصمة إطلاق جائزة الدوحة للإبداع الشبابي وتقديم برنامج الفعاليات ومن أبرزها: إقامة منتدى الدوحة للشباب الإسلامي، وتنظيم واحة الدوحة للابتكار ، واحتضان معسكر الدوحة الشبابي للعمل التطوعي والإنساني، على أن تختتم الفعاليات مع نهاية عام 2019، ليشهد حفل الختام تكريم الفائزين بجائزة الدوحة للإبداع الشبابي”.

وأوضح الكبيسي أن الفعاليات القادمة تعكس بيئة مناسبة للتعارف بين الشباب الذي سيتفاعل حول أمّهات القضايا التي تشغله، بفضل مشاركة وفود شبابية من مختلف الدول الإسلامية، وذلك لإتاحة الفرصة أمامهم للتحاور وتبادل وجهات النظر،  ومناقشة مجموعة من المشاريع والتجارب الشبابية الرائدة، بهدف استلهام العبر .

وقال إن “هذه الفعاليات تتوافق مع استراتيجية وزارة الثقافة والرياضة، القائمة على تمكين الشباب من خلال منحهم فرص تحمّل المسؤوليّة والمشاركة في صناعة القرار  باعتبار الشباب رأس مال المستقبل، ومحور الاستثمار، وسيكون للشباب في العالم الإسلامي فرصة لمزيد بناء هذه القوّة المبدعة التي لها وعي كافٍ بمتطلّبات الحاضر والمستقبل ولها رؤية عميقة لأيّ مجتمع نريد وأيّ نمط عيش نرتضيه في سياق حضارتنا المعاصرة، فضلا عن ذلك تعزّز هذه الفعاليات الشبابية أواصر الصداقة والاحترام التي تجمع دولة قطر مع سائر دول العالم الإسلامي، انطلاقاً من أن الدوحة أرض للحوار وملتقى للثقافات والتسامح والانفتاح على الحضارات”.

 

 تمكين الشباب

بدوره، أكد الدكتور عيسى الحر، رئيس قسم تنمية وتمكين الشباب بإدارة الشؤون الشبابية في وزارة الثقافة والرياضة، استحقاق دولة قطر باختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي لسنة 2019، لما حققته الدولة من  تمكين الشباب، ودعم ابتكاراتهم وإبداعاتهم، وتوفير فضاءات للعمل الشبابي، الأمر الذي كان نتيجته تلك الجوائز العديدة التي حصدها الشباب القطري في مختلف المجالات الشبابية والعلمية والرياضية.

وقال د.الحر إن الشعار الذي تم اختياره  لهذه الاحتفالية وهو “الأمة بشبابها”، “يعكس الكثير من المعاني والدلالات التي تؤكد أن الأمة الإسلامية قادرة على العطاء بإرادة شبابها، وأنه مهما كانت التحديات التي تواجهها، فإنها قادرة من خلال سواعد وإرادة شبابها على أن تكون خير الأمم، وقدوة تحتذي بها باقي الامم، فتمكين الشباب الفاعل في مجالات الحياة المختلفة يرسخ قيم الوحدة والتعاون والحوار، وتحقيق آفاق التنمية المستدامة والواعدة”.

وبين أن الفعاليات التي سوف تنظمها وزارة الثقافة والرياضة في هذه المناسبة الكبيرة تأتي على هذا النحو للوصول للأهداف المرجوة منها، والتي ستنفذ على مدار العام، والتي حرصت خلالها الوزارة على توظيف كافة إمكاناتها وخبراتها وتجاربها التي تراكمت عبر عقود ، لتكون مخرجات هذه الاحتفالية، ملبية للقيم العميقة التي يرفعها شعار الاحتفالية، بما يحقق لشباب الأمة التمكين، وبالشكل الذي يسهم في دعم إبداعات الشباب، وتنمية ابتكاراتهم، دفعاً لمزيد من العطاء الوطني، والتفاني من أجل خدمة الأمة.

 

النهوض بالشباب

أما الدكتور حارب الجابري، المدير التنفيذي للنادي العلمي القطري، فثمن احتضان قطر لاحتفالات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، “هذه السنة التي ستكون شبابية بامتياز، وبالتالي ستكون إنجازاً لقطاع الشباب في قطر، ما يجعلها قيمة مضافة إلى الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة والرياضة على طريق دعم الشباب والنهوض بابتكاراتهم وإيداعاتهم”.

ويقول إن النادي العلمي القطري ، أحد الأذرع الشبابية لوزارة الثقافة والرياضة ، سيشارك في الفعاليات عبر فعالية “واحة الدوحة للابتكار”، والتي تتمثل في مستوى فردي وآخر جماعي. موضحاً ان “المستوى الفردي سيركز على المبتكرين، بتنظيم مسابقة يشارك فيها 56 مبتكراً من الدول الإسلامية، وستشهد هذه المسابقة معرضاً لابتكاراتهم، وسيتم إخضاع المسابقة للجنة تحكيم دولية، تتوافر فيها كافة المعايير الدولية، إذ حرصنا على أن تتصف لجنة التحكيم بالصفة الدولية، لضمان وجودة الابتكارات، وحتى يخرج التنافس بالشكل المأمول”.

أما المستوى الجماعي، كما يحدده الدكتور حارب الجابري فيتمثل في توزيع قرابة 56 مبتكراً على 10 فرق، ليتم طرح معنى معين عليهم، ليقوموا بترجمته إلى مفهوم ابتكاري، وهو المستوى الذي يضاف إلى الآخر الفردي ليساهما معاً في تطوير المفاهيم، ودعم الابتكارات، وفق أسس علمية وموضوعية، وبما يحقق للشباب القطري الاحتكاك وتبادل الخبرات مع نظرائه بدول العالم الإسلامي.

ويلفت إلى انتهاء النادي العلمي القطري من كافة الاستعدادات لاستقبال فعالية “واحة الدوحة للابتكار”، وما ستشهده من ورش ومرافق أساسية ، بما يحقق للفعالية النجاح المطلوب، وذلك بالشكل الذي يليق بدولة قطر ممثلة في وزارة الثقافة والرياضة، الجهة المنظمة لهذه الاحتفالية الكبيرة، التي يحق للشباب القطري أن يزهو ويفتخر بها”.

 

تحفيز الشباب

قالت الأستاذة ريسة الدوسري، مدير مركز الريادة للفتيات وعضو اللجنة الشبابية الاستشارية لوزير الثقافة والرياضة: “الشباب هم أصحاب الدور الرئيسي في تنمية مجتمعاتهم بشرياً واقتصادياً واجتماعياً والأخذ بيد الأمة الإسلامية لتصبح في طليعة الأمم المتقدمة الراقية ، ومن هنا يأتي اختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي لعام 2019 لتكون نقطة التقاء وتبادل لأحلام وإنجازات وخبرات الشباب ومكاناً يجمع الطاقات الشبابية الإيجابية والراغبة في خدمة مجتمعاتها”.

وتتابع:”من واجبنا كمراكز شبابية أن نشارك في هذه الفعاليات لتعريف شباب العالم الإسلامي بإنجازات وطموحات الشاب والفتاة القطرية ولكي يروا كيف ساهم وجود رؤية واضحة المعالم (رؤية قطر 2030) في تحفيز الشباب القطري لتقديم أفضل ما لديهم للوطن.مشددة على أهمية أن ينتج عن ذلك تعاون بين الشباب على مستوى العالم الإسلامي وتفعيل أكثر لمبادرات الشباب في المجتمعات الإسلامية ليكون لهم دور حقيقي في صناعة مستقبلهم.

 

الشباب بُناة الأمة 

السيد معيض القحطاني، رئيس قسم العلاقات العامة في إدارة الاتصال المؤسسي بمركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، وصف فعالية الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 بأنها حدث كبير، “ونحن كمواطنين وكشباب نفتخر بهذه الاستضافة، كونها تُعنى بالشباب، الذين هم عماد الأمة وبناتها، ولذلك أحسنت الاحتفالية اختيارها لشعار الأمة بشبابها، فالأمة لن تُبنى إلا بشبابها”.

وأكد أنه في هذا السياق يأتي إشراف وتنظيم مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية للفعاليات المصاحبة للاحتفالية، حيث وفر لها المركز جميع امكاناته، لتخرج هذه الفعاليات بالصورة اللائقة بدولة قطر، وتنظيمها للفعاليات الإقليمية والدولية الكبيرة، والتي حظيت بتقدير واسع في مختلف المحافل.

وثمن الروح الشبابية التي تسود شباب مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية في تنظيم الفعاليات، “الأمر الذي يؤكد أن الشباب يصنع بأيديه مستقبله، ويشرف في الوقت نفسه على تنظيم فعالياته، الأمر الذي يعكس ويعزز من دعم دولة قطر لشبابها، ومنحهم الفرص الكاملة للتمكين والانخراط في واقعهم الشبابي”.

وقال إن هذا الشعار الكبير يحمل الكثير من المعاني الكبيرة التي سيكون لها ما بعدها، ليكون للفعاليات التي ستشهدها احتفالية الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 ثمارها، بما يحقق آمال الشباب، وينهض بأمتهم إلى مصاف الأمم المتطورة.

وأبدى سعادة كبيرة بالفعاليات المتعددة التي ستشملها احتفالية الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 ، خاصة وأنها تقام تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، وبتنظيم من جانب وزارة الثقافة والرياضة، “ما يكسب هذه الفعاليات زخماً كبيراً، ويجعل لها انعكاسات عديدة ، انطلاقاً من الشعار الذي ترفعه”.

وأكد أن الفعاليات التي ستشهدها الاحتفالية ستكون لها أصداء كبيرة في أوساط الشباب، كونها تتوجه إليهم مباشرة، وتلامس واقعهم ،  علاوة على ما ستحققه من تبادل ثقافي وتقارب بين الشباب المشاركين في الفعاليات المختلفة”.

 

تبادل الخبرات الشبابية

السيد حمد عبداللطيف النعيمي، رئيس لجنة الشباب الاستشارية لسعادة وزير الثقافة والرياضة ، أكد أن “اختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي لعام 2019 من الأمور التي تشرفنا نحن القطريين، والتي نفتخر بها، خاصة وأن هذا الاختيار جاء بعد اختيار مدينة القدس الشريف للعام 2018، لما تكتسبة المدينة المقدسة من مكانة كبيرة لدينا نحن العرب والمسلمين”.

وأرجع اختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 إلى كونه يأتي تقديراً لدولة قطر، والتي تُعنى بفتح باب الحوار وتبادل الخبرات بين الشباب الإسلامي. لافتاً إلى أن “هذا العام سيشهد تنظيم العديد من الاجتماعات، وستكون البداية مطلع الشهر المقبل في سلطنة عمان”.

ولفت إلى أن اختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 يأتي نتيجة لدعم دولة قطر للمبادرات والأفكار التي تدعم الشباب، ومن أهمها لجنة الشباب التي تم تشكيلها من قبل سعادة وزير الثقافة والرياضة، وتم اعتمادها بالتعيين عام 2017.

وقال إن “من حسن التقدير أن اختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي لعام 2019 ، يأتي بالتزامن مع انتخاب أول لجنة للشباب في ذات السنة، بعد تعيين أول لجنة لإدارة الأمور، وهذا يدل على دعم الدولة لكافة قضايا الشباب”. مؤكداً أن العام 2019 سيشهد العديد من الانجازات على مستوى الشباب، كونهم الفئة الأكبر في المجتمع.

 

رعاية الشباب

الأستاذة نورة التميمي ، نائب رئيس لجنة الشباب الاستشارية لسعادة وزير الثقافة والرياضة، قالت إن “من الأهداف الأساسية لفعاليات الدوحة عاصمة الشباب توفير مرحلة تستمر لمدة عام لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال سياسة الشباب، بالإضافة إلى تنمية التضامن بين الشباب المسلم وتعزيز التنوع بين الثقافات وروح الوحدة بين الشباب في منطقة دول منظمة التعاون الاسلامي، وذلك من خلال أنواع مختلفة من الأنشطة”.

وتابعت: إنه “ستقام سلسلة من الفعاليات والأنشطة في مجال الثقافة والحياة الأكاديمية، والقيادة الشابة، والترفيه، والرياضة، وبناء قدرات الشباب، على أن يتم رعاية مصالح الشباب المسلم على مدى عام كامل”.

وأضافت أن “اختيار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، يدل على أنها أرض للحوار وملتقى للثقافات والتسامح والانفتاح على الحضارات، بالإضافة إلى جهودها المبذولة في تعزيز دور الشباب في مجتمعاتهم، حيث يحظى شعار الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي ٢٠١٩ “الأمة بشبابها” بدلالة عميقة، تعكس إرادة الدول الإسلامية جميعها ورهاناتها في جعل الشباب فاعلاً أساسيا لترسيخ قيم الوحدة والتعاون والحوار وتمكين الشباب من إدارة الشأن العام وتحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة والواعدة”.

 

تشجيع الشباب

الأستاذة خديجة أحمد البوحليقة ، من اللجنة الاستشارية لسعادة وزير الثقافة والرياضة، أكدت أن اختيار الدوحة عاصمة الشباب الاسلامي 2019 يحمل أثراً كبيراً في تقدير الشباب القطري وتقدير عمله المحلي والدولي ولما له من دور بارز ، الأمر الذي شجع الدول الاسلامية بالإجماع على اختيار الدوحة لتكون عاصمة الشباب الإسلامي لعام ٢٠١٩، وهو ما يعكس دلالات دوليه بأن قطر ترعى شبابها وتمنحهم أرضية خصبة للإبداع والتميز والظهور سواء محلياً أو دولياً، “فنرى مشاركات شباب قطر حاضرة في جميع الأصعدة بشكل متميز وخلاق، نتيجة لما يحظى به الشباب القطري من دعم من جانب جميع مؤسسات الدولة”.

ولفتت إلى أن الاحتفالية ستشهد العديد من اللقاءات الشبابية لشباب العالم الإسلامي، “والذين سوف تحتضنهم الدوحة على مدار عام كامل ، عبر مختلف الفعاليات المتميزة التي ستنظمها خلال الاحتفالية، وهو ما سيحقق لهم تبادلاً في الخبرات والتخصصات والأعمال، الأمر الذي سينعكس على عطائهم لأوطانهم ومن ثم أمتهم في مختلف المجالات”.

وأكدت أن فعاليات احتفالية الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 ستعمل على تحقيق التقارب بين الشباب الإسلامي والتعرف على ثقافاتهم المتباينة جغرافياً، المستمدة من الثقافة الإسلامية الواسعة، بما يحقق لهم التميز والتمكين والدعم والابتكار، وهو الأمر الذي سيعود إيجاباً على شباب قطر جراء احتكاكه بنظرائه من شاب العالم الإسلامي.

وفي هذا السياق، دعت شباب قطر إلى المشاركة الفعالة في فعاليات الدوحة عاصمه الشباب الاسلامي للاستفادة وتبادل الخبرات والانخراط في حوارات شبابيه تثري الشارع الشبابي القطري وتثري التجربة ككل.

 

الاهتمام بالشباب

المبتكر القطري الشاب محمد الحوسني، قال إن “استضافة قطر لفعالية عاصمة الشباب الاسلامي ان دل على شيء فإنما يدل على مكانة الدوحة العالمية ودورها الكبير في الاهتمام بالشباب الذي هو لبنة بناء هذا المجتمع ودعمه، “وبلا شك وكما أظهرت قطر في استضافتها السابقة لجميع الفعاليات الاقليمية والعالمية، فإننا نتوقع أن تكون هذه الاستضافة استضافة ناجحة وفريدة من نوعها، وستساهم في الوقت نفسه في تعريف العالم الاسلامي بدولة قطر وإنجازات قطر وإنجازات شبابها”.

 

 

إنتاج أغنية استوحت كلمتها من شعار “الأمة بشبابها

كما أعدت وزارة الثقافة والرياضة أغنية بعنوان” الأمة بشبابها”، ليتم تقديمها خلال حفل انطلاق فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، من غناء المطربة أصيل هميم، وبكلمات استوحت معانيها من شعار الاحتفالية التي ستمتد على مدار عام كامل، وهو “الأمة بشبابها”.

وسوف يتم عرض فيديو الأغنية خلال حفل انطلاق الفعاليات، حيث تعزز كلمات الأغنية من قيمة الشباب ودورهم في بناء الأمة، وتحقيق أحلام أبنائها وطموحاتهم، وأن الأمة على امتداد تاريخها تمكنت من مواجهة مختلف التحديات بإرادة وعزيمة شبابها، وتقول كلمات الأغنية:

ستنهضُ الأُمة ٠٠٠ بِشبابِها ستنهض

فالأُمة بِشبابِها

 

بالقراءةِ والسؤال

سوفَ نجتازُ المُحال

سوفَ نبذُلُ جُهدنا

حتى تَنزاحَ الجِبال

 

صادقينَ على الطريق

هكذا فِعلُ الرجال

في محَبَتِنا فريق

نَرتَجي العرشَ ظِلال

 

أُمَةُ اقرأ٠٠٠ سَتُعيدُ أمجادَها

حَتماً بِشبابِها . . . فالأُمة بِشبابِها

 

 

محطات

تجدر الإشارة إلى أن ملف ترشيح دولة قطر لنيل شرف أن تكون الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي  للعام 2019، أشرفت على إعداده من جانب وزارة الثقافة والرياضة، وقوبل بالموافقة بالإجماع من طرف الدول الأعضاء في منظمة منتدى شباب المؤتمر الإسلامي للحوار والتعاون، الذارع الشبابية لمنظمة التعاون الإسلامي. وجاء هذا الاختيار تقديراً للجهود التي تقدمها دولة قطر في دعم وتمكين الشباب الإسلامي.

وسبق هذا الإعلان الاجتماع الثالث للجمعية العامة لمنتدى شباب المؤتمر الإسلامي للحوار والتعاون، فيما يتم سنوياً اختيار عاصمة الشباب الإسلامي بهدف تعزيز الحوار والتقارب بين الشباب من مختلف الدول الإسلامية، ويشمل ذلك مجموعة من النشاطات والفعاليات التي تسهم في تحقيق ذلك.

ويُعرف أن منتدى التعاون الإسلامي للشباب مُنح صفة المؤسسة المنتمية لمنظمة التعاون الإسلامي بمقتضى القرار الصادر عن الدورة الثانية والثلاثين للمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية التي انعقدت في صنعاء باليمن في الفترة من 28 إلى 30 يونيو 2005. وينشد المنتدى تنسيق نشاطات الشباب في البلدان الأعضاء بالمنظمة ، ويقوم بنشاطاته في خمس مجالات أساسية، السهر على مصالح الشباب ودعم التنمية المستدامة وتعزيز التعليم الرسمي وغير الرسمي  وتعزيز القيم الأخلاقية لجيل الشباب والمشاركة في الحوار بين الثقافات والحضارات.

كما يستهدف المنتدى تعزيز التنوع بين الثقافات وبين الحضارات، ودعم التعارف بين شباب منظمة التعاون الإسلامي، وتوحيد شباب مختلف البلدان الأعضاء في المنظمة، وخلق التضامن، وتقوية الروابط الأخوية وتعزيز روح الوحدة، وتوفير منصة للشباب لتقديم وتعزيز ثقافاتهم وتقاليدهم، وبناء مهارات التواصل وتطوير أنفسهم في البيئة الدولية.