الأمّةُ بِشَبابِهَا

الأمّةُ بِشَبابِهَا

يُواجه شباب العالم الإسلامي ما تُواجهُه الأمّة الإسلاميّة منْ تحدّيات كبرى، فينصرفُ إلى الاستجابة لها بما يمتلك من إيمان في التقدّم وتحقيق ما هو أفضل للمجتمعات الإسلاميّة. وقد واجه الشباب في مختلف الحضارات وعلى امتداد التاريخ الإسلامي كثيرًا من التّحديات، ومنها التحديات التي جابهها المسلمون الأوائل من الشّباب الذين آمنوا بالرّسالة المحمّديّة مثلَ أسامة بن زيد، وزيد بن ثابت، وعبد اللّه بن عمر ،وأسماء بنت أبي بكر الصّديق، وغيرهم. واستمرّ الشباب المسلم منذ ذلك العهد في ترجمة الإيمان بدوره في نهضة الأمّة إلى بطولات في شتّى المجالات بتحمّل المسؤوليّات القياديّة وبالمشاركة في بناء المجتمعات، ولنا في السّلطان محمّد الفاتح خير مثالٍ، حيثُ كان من أبرز قادة  الإمبراطوريّة العثمانيّة، فقد واجه تحديات جِسام بعد سقوط الأندلس وانهيار خلافة العباسيين.  

وفي كلِّ دورة حضاريّة يَقوم الشباب بدور طلائعي كلّما آمن بأنّ التّغيير يبدأ بتغيير النّفس، وأنّ بناء المجتمعات يقوم على أساس هذا الإيمان الذي يهدف إلى حفظ كرامة الإنسان، فنحن ورثة للمُثل الإسلاميّة العليا التي جعلت الإنسان في أحسن مكانة، ألم يقل جلّ جلاله:”ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البرّ والبحرِ ورزقناهم من الطيّباتِ وفضّلناهم على كثيرٍ ممّن خلقنا تفضيلاَ “. ولا يمكن للشّباب أن يتقدّم ويُحقّق تطلّعاته دون الأخذ بأسباب العلم في جميع المجالات، فيكون تحصيلُ المعرفة واكتشاف أسرار الحياة غاية نبيلَةً، ويكون العمل في سبيلِ الرقيِّ بالمجتمع منْ صَالِحِ الأعمالِ.

لذلك فإنَّ شباب العالم الإسلامي المؤمن بقيم العدل قادرٌ على الاستفادة من  الفرص التاريخيّة التي تدعوهُ إلى الإبداع في جميع مجالات الحياة، فالمجتمعات الإسلاميّة تحتاج إبداع شبابها وطاقتهُ في تحقيق الازدهار.

وتستقبل الدّوحة “عاصمة الشباب الإسلامي”، لتكون بيئة مناسبة للتعارف بين الشباب والتفاعل حول أمّهات القضايا التي تشغله، ولتفعيل شُروط التمكين من أجلِ حياةٍ كريمة للمجتمعات الإسلاميّة لأنّ الأمّة بشبابها.